بالعمل قضاءً عمليّاً ، كلّ ذلك جرياً علَى المجرى الذي تشخّصه له فطرته الأصليّة ، وهذا هو العقل .
لكن ربّما تسلّط بعض القوى علَى الإنسان بغَلَبته على سائر القوى كالشهوة والغضب فأبطل حكم الباقي أو ضعّفه ، فخرج الإنسان بها عن صراط الاعتدال إلى أودية الإفراط والتفريط ، فلم يعمل هذا العامل العقليّ فيه على سلامته ، كالقاضي الذي يقضي بمدارك أو شهادات كاذبة منحرفة محرّفة ، فإنّه يَحيد في قضائه عن الحقّ وإن قضى غيرَ قاصد للباطل ، فهو قاض وليس بقاض ، كذلك الإنسان يقضي في مواطن المعلومات الباطلة بما يقضي ، وإنّه وإن سمّي عمله ذلك عقلًا بنحو من المسامحة ، لكنّه ليس بعقل حقيقةً لخروج الإنسان عند ذلك عن سلامة الفطرة وسَنَن الصواب .
وعلى هذا جرى كلامه تعالى ، فإنّه يعرف العقل بما ينتفع به الإنسان في دينه ويركب به هداه إلى حقائق المعارف وصالح العمل ، وإذا لم يَجرِ على هذا
شرح
مانند شهوت وخشم ، با غلبه يافتن بر ديگر قوا ، بر انسان چيره مىگردد وتأثير بقيّه را از بين مىبرد يا ضعيف مىكند ودر نتيجة ، انسان از راه اعتدال به درّههاى افراط وتفريط سقوط مىكند . از اين رو ، عامل عقلي ، با وجود سالم بودن ، در چنين انساني كارگر نمىافتد ؛ مثلًا قاضىاى كه بر أساس مدارك يا شهادتهاى دروغ ومنحرف وتحريف شده داورى مىكند ، در داورى خود از حق منحرف مىشود ، هرچند در قضاوت خود قصد باطل نداشته باشد . چنين كسى هم قاضى است وهم قاضى نيست ودر عين حال كه قضاوت كرده ، قضاوت درست نكرده است . همچنين است انساني كه بر أساس اطلاعات نادرست قضاوت مىكند . گرچه كارِ أو را با نوعي تسامح مىتوان عقل ناميد ، اما در حقيقت عقل نيست ؛ زيرا آدمي در چنين حالتي از راه سليمِ فطرت وراههاى درست خارج شده است .
سخن خداوند متعال نيز به همين منوال است ؛ زيرا خداوند عقل را آن عنصرى تعريف مىكند كه آدمي در دين خود از آن بهرهمند شود وبه وسيلهء آن به معارف حقيقي وكردار شايسته راه بَرَد وچنانچه اين خصلت را نداشته باشد نمىتوان آن را عقل ناميد ، هرچند فقط در زمينههاى خير وشرّ دنيوي كار آمد باشد . خداوند متعال مىفرمايد : « وگفتند : اگر مىشنيديم يا تعقّل مىورزيديم ، در