المجرى فلا يسمّى عقلًا ، وإن عمل في الخير والشرّ الدنيويّ فقط ، قال تعالى :
«
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
» « 1 » وقال تعالى : «
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
» « 2 » ، فالآيات كما ترى تَستعمل العقلَ فيالعلم الذي يستقلّ الإنسان بالقيام عليه بنفسه ، والسمعَ في الإدراك الذي يستعين فيه بغيره مع سلامة الفطرة في جميع ذلك ، وقال تعالى : «
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
» « 3 » ، وقد مرّ أنّ الآية بمنزلة عكس النقيض لقوله عليه السلام :
العَقلُ ما عُبِدَ بِهِ الرَّحمنُ . . . الحديث .
فقد تبيّن من جميع ما ذكرنا : أنّ المراد بالعقل في كلامه تعالى هو الإدراك الذي يتمّ للإنسان مع سلامة فطرته ، وبه يظهر معنَى قوله سبحانه : «
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
» « 4 » فبالبيان يتمّ العلم ،
شرح
شمار دوزخيان نبوديم » ومىفرمايد : « آيا در زمين سير نكردند ، تا برايشان دلهايى باشد كه به وسيله آنها تعقّل ورزند يا گوشهايى تا با آنها بشنوند ؛ زيرا چشمها نيستند كه كور مىشوند ، بلكه دلهايى كه در سينهها جاى دارند كور مىشوند » . اين آيات ، همچنان كه ملاحظه مىشود ، عقل را در علم ودانشى به كار مىبرد كه انسان مستقلًا از آن استفاده مىكند ولفظ « سمع » به معناى ادراكي است كه به كمك چيز ديگرى ، از آن بهرهمند مىشود ، به شرط اين كه هر دو با فطرت سليم همراه باشد .
خداوند متعال مىفرمايد : « وچه كسى از آيين إبراهيم روى برمىتابد جز آن كه خود را بىخرد ساخته باشد ؟ » . چنان كه گذشت ، اين آية به منزلهء عكس نقيض اين حديث است كه :
« عقل آن چيزى است كه به واسطهء آن خداى رحمان عبادت مىشود . . . .
از مجموع آنچه گفتيم ، روشن شد كه :
مراد از عقل در سخن خداوند متعال ، آن ادراكي است كه همراه با فطرت سالم براي انسان حاصل مىشود . با اين تعريف از عقل ، معناى اين سخن خداوند سبحان روشن مىشود كه : « اين چنين خداوند آياتش را براي
هامش
( 1 ) . الملك : 10 .
( 2 ) . الحجّ : 46 .
( 3 ) . البقرة : 130 .
( 4 ) . البقرة : 242 .