والمرض والحركة الاضطراريّة بالحركة اليوميّة أو السنويّة مثلًا أفعالًا لنا ، ومن الضروريّ أنّ إرادة الفعل تتبع العلم برجحانه والإذعان بكونه كمالًا لنا ، بمعنى كون فعله خيراً من تركه ونفعه غالباً على ضرره ، فما في الفعل من جهة الخير المترتّب عليه هو المرجّح له ، أي هو الذي يبعثنا نحو الفعل ، أي هو السبب في فاعليّة الفاعل منّا ، وهذا هو الذي نسمّيه غاية الفاعل في فعله وغرضه من فعله . وقد قطعت الأبحاث الفلسفيّة أنّ الفعل بمعنى الأثر الصادر عن الفاعل إراديّاً كان أو غير إراديّ لا يخلو من غاية .
وكون الفعل مشتملًا على جهة الخيريّة المترتّبة على تحقّقه هو المسمّى بمصلحة الفعل ، فالمصلحة التي يَعدّها العقلاء - وهم أهل الاجتماع الإنسانيّ - مصلحةً هي الباعثة للفاعل على فعله ، وهي سبب إتقان الفعل الموجب لعدّ الفاعل حكيماً في فعله ، ولولاها لكان الفعل لغواً لا أثر له .
شرح
وكنشهاى اضطراري ناشى از حركت روزانه يا سالانه [ رشد جسمي و . . . ] فعل ما به شما نمىآيند . بديهي است كه ارادهء انجام يك كار ، تابع آگاهى داشتن از رجحان آن وپذيرفتن اين نكته است كه آن فعل براي ما كمال است ؛ به اين معنا كه انجام دادن آن بهتر از انجام ندادنش مىباشد وسودش بر زيانش مىچربد . پس جنبهء خيرى كه مترتّب بر فعل است ، عامل ترجيح دهندهء آن مىباشد ؛ يعنى همين عامل است كه ما را به طرف فعل بر مىانگيزد . به عبارت ديگر ، آنچه سبب فاعليّت فاعلى در ما مىشود همين عامل است . اين همان چيزى است كه آن را غايت وهدف فاعل از انجام فعلش مىناميم . مباحث فلسفي ثابت كرده است كه فعل ، به معناى اثرى كه از فاعل سر مىزند ، خواه ارادى باشديا غيرارادى ، خالىاز غايت نيست .
اشتمال فعل بر جهت خير بودن وسودمند بودنش در عمل ، مصلحتِ فعل ناميده مىشود . پس ، مصلحتى كه عقلا - يعنى افراد جامعهء بشرى - آن را مصلحت مىگويند ، همان چيزى است كه محرّك وانگيزهء فاعل بر انجام فعل اوست وموجب مىشود كه فعل استوار وبىعيب صورت گيرد وبدان سبب فاعل در فعلى كه انجام داده ، حكيم به شمار آيد . اگر اين مصلحت در كار نبود ، فعل بيهوده وبىاثر بود .