تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ومن الضروريّ أنّ المصلحة المترتّبة على الفعل لا وجود لها قبل وجود الفعل ، فكونها باعثة للفاعل نحو الفعل داعية له إليه إنّما هو بوجودها علماً لا بوجودها خارجاً ؛ بمعنى أنّ الواحد منّا عنده صورة علميّة مأخوذة من النظام الخارجيّ بما فيه من القوانين الكلّيّة الجارية والأصول المنتظمة الحاكمة بانسياق الحركات إلى غاياتها والأفعال إلى أغراضها وما تحصّل عنده بالتجربة من روابط الأشياء بعضها مع بعض ، ولا ريب أنّ هذا النظام العلميّ تابع للنظام الخارجيّ مترتّب عليه . وشأن الفاعل الإراديّ منّا أن يطبّق حركاته الخاصّة المسمّاة فعلًا على ما عنده من النظام العلميّ ، ويراعي المصالح المتقرّرة فيه في فعله ببناء إرادته عليها ؛ فإن أصاب في تطبيقه الفعل على العلم كان حكيماً في فعله متقناً في عمله ، وإن أخطأ في انطباق العلم على المعلوم الخارجيّ وإن لم يصب لقصور أو تقصير لم يُسمَّ حكيماً ، بل لاغِياً وجاهلًا ونحوهما .
شرح
بديهي است كه مصلحتى كه بر فعل مترتّب است ، پيش از وجود فعل وجودي ندارد . اين كه مىگوييم اين مصلحت انگيزهء فاعل وفراخوانندهء أو به سوى انجام فعل است ، اين انگيزش به سبب وجودِ علمي آن است ، نه به علّت وجود خارجيش . به اين معنا كه هر يك از ما صورتي علمي از نظم عالَم بيرون وقوانين كلّى جارى در آن واصولِ هماهنگِ حاكم بر اين جهان كه حركات را به سوى هدف‌ها وغايتهايشان وافعال را به سوى اغراضشان سوق مىدهند ، در ذهن داريم ونيز بر اثر تجربه وآزمودن روابط أشياء با يكديگر ، آگاهى وذهنيتى به دست آورده‌ايم . شك نيست كه اين نظام علمي ، تابع نظام بيرونى ومترتّب بر آن است . وشأن فاعل ارادىِ ما اين است كه رفتارهاى خاصّ خود را كه فعل نام دارد ، با آن نظامِ علمي منطبق سازد ومصالحى را كه در اين نظام علمي وجود دارد در فعل خود رعايت كند واراده‌اش را بر أساس آن بگذارد . اگر از عهدهء منطبق ساختن فعل بر علم بدرستى برآمد ، فعلش حكيمانه وعملش با اتقان واستوارى همراه است ، ولى اگر در تطبيق دادن علم وصورت ذهني خود بر معلوم خارجي خطا كند ، چه اين خطا ناشى از قصور باشد يا تقصير ، ديگر حكيم ناميده نمىشود ، بلكه أو فردى بيهوده كار ونادان ومانند اينها است .