بخلاف النظر في الآيات الآفاقيّة ؛ فإنّه وإن دعا إلى إصلاح النفس وتطهيرها من سفاسف الأخلاق ورذائلها وتحليتها بالفضائل الروحيّة ، لكنّه ينادي لذلك من مكان بعيد ، وهو ظاهر .
وللرواية معنى آخر أدقّ مستخرج من نتائج الأبحاث الحقيقيّة في علم النفس ، وهو أنّ النظر في الآيات الآفاقيّة والمعرفة الحاصلة من ذلك نظر فكريّ وعلم حصوليّ ، بخلاف النظر في النفس وقواها وأطوار وجودها والمعرفة المتجلّية منها ، فإنّه نظر شُهوديّ وعلم حضوريّ ، والتصديق الفكريّ يحتاج في تحقّقه إلى نظم الأقيِسَة واستعمال البرهان ، وهو باقٍ ما دام الإنسان متوجّهاً إلى مقدّماته غير ذاهل عنها ولا مشتغل بغيرها ، ولذلك يزول العلم بزوال الإشراف على دليله وتكثُر فيه الشُّبهات ويثور فيه الاختلاف .
وهذا بخلاف العلم النفسانيّ بالنفس وقواها وأطوار وجودها فإنّه من العِيان ، فإذا اشتغل الإنسان بالنظر إلى آيات
شرح
بر خلاف انديشيدن در آيات آفاقي ؛ زيرا اين راه گرچه انسان را به اصلاح نفس وپاك كردن آن از خويهاى پست وناپسند وآراستنش به فضايل روحي وارزشهاى معنوي فرا مىخواند ، اما از فاصلهاى دور اين ندا را سر مىدهد .
روايت مورد بحث معناى دقيقتر ديگرى هم دارد كه از دستامدهاى پژوهشهاى حقيقي روانشناسى استنباط مىشود وآن اين است كه نگريستن در آيات آفاقي وشناخت حاصل از آن ، يك نگاه فكرى ونظري وعلم حصولي است ، برخلاف نگريستن در نفْس وقواى آن وگونههاى وجودش وشناخت به دست آمده از آن ؛ زيرا آن يك نگاه شهودي وعلم حضوري است . تصديق حاصل از تفكر براي آن كه تحقق يابد نياز به تشكيل قياسها وبه كار گرفتن برهان دارد وتا زماني كه انسان به مقدّمات آن توجّه داشته باشد واز آن غفلت نكند وفكر وحواسّش متوجّه غير آنها نباشد ، اين تصديق باقي وپايدار است . از اين رو ، علم با از بين رفتن اطلاع واشراف بر دليل آن ، از بين مىرود وشبهات در آن زياد مىشود واختلافات برانگيخته مىشود . برخلاف علم وشناخت درونى از نفس وقواى آن ومراتب وجودش كه از نوع عيان وشهودات است ؛ زيرا هر گاه انسان به