بالآيات الأنفُسيّة والمعرفة بالآيات الآفاقيّة ، قال تعالى : «
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
» « 1 » وقال تعالى : «
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
» . « 2 » وكونُ السَّير الأنفُسيّ أنفع من السير الآفاقيّ لعلّه لِكون المعرفة النَّفسانيّة لا تنفكّ عادةً من إصلاح أوصافها وأعمالها ، بخلاف المعرفة الآفاقيّة ؛ وذلك أنّ كون معرفة الآيات نافعة إنّما هو لأنّ معرفة الآيات بما هي آيات موصلة إلى معرفة اللَّه سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، ككونه تعالى حيّاً لا يَعرضه موت ، وقادراً لا يَشوبه عجز ، وعالماً لا يخالطه جهل ، وأ نّه تعالى هو الخالق لكلّ شيء ، والمالك لكلّ شيء ، والربّ القائم على كلّ نفس بما كسبت ، خلق الخلق لا لحاجة منه إليهم ، بل لينعم عليهم بما استحقّوه ، ثمّ يجمعهم ليوم الجمع لا ريب فيه ؛ ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين
شرح
متعال فرموده است : « بزودى نشانههاى خود را در آفاقو در وجود خودشان نشانشان مىدهيم ، تا برايشان روشن شود كه آن حقّ است . آيا همين كه پروردگار تو همه جا حاضر است كفايت نمىكند ؟ » وفرموده است : « ودر زمين نشانههايى است براي يقينداران ونيز در وجود خودتان . آيا نمىبينيد ؟ »
سودمندتر بودن سير وسلوك انفسى از سير وگردش آفاقي ، شايد به اين سبب باشد كه خودشناسى ، بر خلاف شناخت آفاقي ، معمولًا با اصلاح صفات واعمال نفس همراه است . واين از آن جهت است كه شناخت نشانهها [ ى انفسى ] از آن روى كه نشانهاند ، آدمي را به شناخت خداوند سبحان وأسماء وصفات وافعال أو رهنمون مىشود ؛ مانند اين كه خداوند زنده است ومرگ در أو راه ندارد ، تواناست وناتوانى از ساحت أو به دور است ، داناست ودانشش آميخته به جهل نيست ، آفريدگار همه چيز است ، مالك همه چيز است ، خداوندگار ناظر بر هر نفسي واعمال آن است ، آفريدگان را آفريد نه از آن روى كه به آنها نياز داشته باشد ، بلكه تا به فرا خور استحقاقشان به آنان نعمت ارزانى دارد ، آن گاه آنان را در روز فرآهم آمدن ، كه شكّى در آمدن آن نيست ، گرد مىآورد تا بدكاران را به سزاى كردارهاى بدشان برساند وكساني را كه كار
هامش
( 1 ) . فصّلت : 53 .
( 2 ) . الذاريات : 20 و 21 .