تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ النظر في الآيات الأنفُسيّة والآفاقيّة ومعرفة اللَّه سبحانه بها يهدي الإنسانَ إلى التمسّك بالدِّين الحقّ والشريعة الإلهية من جهة تمثيل المعرفة المذكورة الحياةَ الإنسانيّة المؤبّدة له عند ذلك ، وتعلّقها بالتوحيد والمعاد والنبوّة . وهذه هداية إلى الإيمان والتقوى يشترك فيها الطريقان معاً ؛ أعني طريقَي النظرِ إلى الآفاق والأنفس ، فهما نافعان جميعاً غير أنّ النظر إلى آيات النفس أنفع ؛ فإنّه لا يخلو من العثور على ذات النفس وقواها وأدواتها الروحيّة والبدنيّة ، وما يعرضها من الاعتدال في أمرها أو طغيانها أو خمودها والملكات الفاضلة أو الرذيلة ، والأحوال الحسنة أوالسيّئة التي تقارنها . واشتغال الإنسان بمعرفة هذه الأمور والإذعان بما يلزمها من أمن أو خطر وسعادة أو شقاوة لا ينفكّ من أن يعرّفه الداءَ والدواءَ من موقف قريب ، فيشتغل بإصلاح الفاسد منها والالتزام بصحيحها ،
شرح
خلاصهء آنچه گفتيم اين است كه انديشيدن در آيات انفسى وآفاقي وشناخت خداوند سبحان ، انسان را به تمسّك به دين حق وشريعت الهى رهنمون مىسازد ؛ چرا كه اين شناخت ، زندگى جاويدان انساني وارتباط وپيوستگى اين زندگى به توحيد ونبوت ومعاد را در برابر أو به نمايش مىگذارد . اين هدايتي است به سوى ايمان وتقوا ، كه هر دو طريق ، يعنى طريق سير وانديشه كردن در آفاق وأنفس ، در آن مشترك وهر دوى آنها در اين زمينه سودمندند ، جز اينكه انديشيدن در آيات ونشانه‌هاى نفس سودمندتر است ؛ زيرا در اين روش به ماهيت نفس ونيروهايش وابزارهاى روحي وجسمي آن وعوارض نفساني چون اعتدال نفس در كار خود يا طغيان وسركشى يا فسردگى آن ونيز ملكات پسنديده يا ناپسند وحالات نيك يا بد نفس پى برده مىشود . پرداختن انسان به شناخت اين مسائل واعتراف كردن به آنچه لازمهء آنهاست مانند امنيّت يا ناامنى ، خوشبختى يا بدبختى ، موجب مىشود كه از فاصلهء نزديك درد ودرمان را بشناسد وتباهِ آن را درست كند واز درستِ آن مراقبت نمايد .