جريرٍ الطَّبريُّ في « التّاريخ » : أنَّ علِيّاً عليه السلام لَمّا دَخَلَ الكوفَةَ دَخَلَها مَعهُ كَثيرٌ مِن الخَوارِجِ ، وتَخَلّفَ مِنهُم بالنُّخَيْلَةِ وغَيرِها خَلْقٌ كَثيرٌ لَم يَدْخُلوها ، فدَخَلَ حُرْقوصُ ابنُ زُهَيرٍ السَّعْديُّ وزُرْعَةُ بنُ البُرجِ الطائيُّ - وهُما مِن رُؤوسِ الخوارِجِ - على عليٍّ عليه السلام ، فقالَ لَهُ حُرْقوصٌ : تُبْ مِن خَطيئَتِكَ ، واخْرُجْ بِنا إلى مُعاويَةَ نُجَاهِدْهُ ، فقالَ لَه عليٌّ عليه السلام : إنّي كنتُ نَهَيْتُكُم عَنِ الحُكومَةِ فأبَيْتُم ، ثُمّ الآنَ تَجْعَلونَها ذَنْباً ؟ ! أمَا إنّها لَيستْ بمَعْصيَةٍ ، ولكنّها عَجْزٌ مِن الرّأيِ وضَعْفٌ في التَّدْبيرِ ، وقد نَهَيْتُكُم عَنهُ . فقالَ زُرعَةُ : أمَا واللَّهِ لَئنْ لَمْ تَتُبْ مِن تَحْكيمِكَ الرِّجالَ لأقْتُلَنّكَ ، أطلُبُ بذلكَ وَجْهَ اللَّهِ ورِضْوانَهُ ! فقالَ عليٌّ عليه السلام :
بُؤْساً لكَ ، ما أشْقاكَ ! كأنّي بِكَ قَتيلًا تَسْفي علَيكَ الرِّياحُ ! قالَ زُرعَةُ : وَدِدْتُ أنَّهُ كانَ ذلكَ ! « 1 »
( انظر ) شرح نهج البلاغة : 2 / 206 وج 8 / 103 وج 17 / 12 ، نهج السعادة : 2 / 325 - 345 ، 356 ، 368 ، 375 ، 392 .
شرح
در « تاريخ » خود مىگويد : وقتي علي عليه السلام وارد كوفه شد بسيارى از خوارج با آن حضرت به آن جا آمدند وشمار فراوانى از آنان نيز در نُخَيله وديگر جاها ماندند وبه كوفه نيامدند . حُرقوص بن زهير سعدى وزُرعة بن برج طائى - از سران خوارج - نزد علي عليه السلام آمدند .
حرقوص گفت : از گناه خودت توبه كن وبا ما بيا تا به جهاد با معاوية رويم . علي عليه السلام فرمود : من بودم كه شما را از حكميت باز داشتم ، اما شما نپذيرفتيد واينك آن را گناه مىشماريد ؟ بدانيد كه حكميت گناه نبود ، بلكه ناشى از ناتوانى رأى وسستى تدبير بود ومن شما را از آن بازداشتم . زرعه گفت : به خدا قسم اگر از داور قرار دادن اين مردان توبه نكنى ، تو را براي خدا ورضاى الهى مىكشم . علي عليه السلام فرمود : بينواى نگونبخت ! گويا كشتهء تو را مىبينم كه باد بر آن مىوزد ! زرعه گفت : دوست دارم كه چنين باشد !
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 2 / 268 .