تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
2256 . الإمامُ عليٌّ عليه السلام - من كتابٍ لَهُ عليه السلام إلى مُعاوِيةَ - : وَكَيفَ أنتَ صانعٌ إذا تَكَشَّفَتْ عَنكَ جَلابِيبُ ما أنتَ فيهِ مِن دُنيا قد تَبَهَّجتَ بِزينَتِها ، وخُدِعْتَ بِلَذَّتِها ، دَعَتكَ فَأجَبتَها ، وقادَتْكَ فَاتّبعتَها ، وأمَرتكَ فأطَعتَها . وإنَّه يُوشِكُ أن يَقِفَكَ واقفٌ على ما لا يُنجِيكَ منه مِجَنّ ، فَاقْعَسْ عَن هذا الأَمرِ ، وَخذْ اهبَةَ الحِسابِ ، وَشمِّرْ لِما قد نَزَل بِكَ ، ولا تُمَكِّن الغُواةَ مِن سَمعِك ، وإلّا تَفْعل اعلِمْكَ مَا أغفَلتَ من نَفسِكَ ؛ فإنَّكَ مُترَفٌ قد أَخَذ الشَّيطانُ مِنكَ مَأخَذَهُ ، وَبلَغَ فِيكَ أَمَلهُ ، وَجَرى مِنكَ مَجرَى الرُّوحِ والدَّمِ . « 1 » 2257 . عنه عليه السلام - في خُطبةِ القَاصِعَةِ وهيَ تَتَضمَّنُ ذمَّ إبليس - : لقَدْ نَظَرتُ فَما وَجَدتُ أحدَاً مِنَ العالَمِين يَتَعَصَّبُ لِشَيءٍ مِن الأشياءِ إلّا عن عِلَّةٍ تَحتمِلُ تَموِيهَ الجُهلاءِ أو حُجّةٍ تَليطُ بعقُولِ السُّفَهاء غَيرَكُم ، فَإنَّكُم تَتَعصّبونَ لأمرٍ ما يُعرَفُ لَهُ سَبَبٌ ولا عِلّةٌ . أمّا إبليسُ فَتعَصَّبَ على آدَمَ لِأَصلِه ، وطَعَن عَليهِ في خِلْقَتِه ، فقال : أنا نارِيٌّ وأنتَ طِينيٌّ .
شرح
2256 . امام علي عليه السلام - در نامه به معاوية - نوشت : چه خواهى كرد آن هنگام كه پرده‌هاى دنيايى كه در آنى ، از پيش رويت برداشته مىشود ؛ دنيايى كه به آرايه‌هايش شادمان شده‌اى ، با لذّتش فريفته گشته‌اى ، تو را فرا خوانده ودعوتش را پذيرفته‌اى ، تو را كشانده وبه دنبالش رفته‌اى ، تو را فرمان داده وتو از وى فرمان بُرده‌اى ؟ زود است كه نگاهدارنده‌اى تو را بر حالي نگه دارد كه هيچ سپرى نتواند از آن رهايىات دهد . پس ، از اين امر ( ادّعاى خلافت ) دست بردار ، خود را براي حسابرسى آماده ساز ، براي آنچه بر تو فرود آمده ( پيرى ومقدّمات مرگ ) ، دامن به كمر زن وگوش به گفتار گمراهان مسپار ؛ واگر چنين نكنى ، تو را از [ عواقب ] غفلتى كه از خويش كرده‌اى ، آگاه خواهم كرد . همانا خوشگذران شده‌اى وشيطان در تو راه يافته وبه آرزوى خود رسيده وهمانند جان وخون ، در وجود تو جارى شده است . 2257 . امام علي عليه السلام - در خطبهء قاصعه كه در نكوهش شيطان است - فرمود : همانا نگريستم وهيچيك از مردم جهان را نديدم كه در چيزى تعصّب ورزد ، مگر آنكه تعصّبش را علّت وسببي است : يا فريب واشتباه نادانان را در بر دارد يا تراوشهاى ذهن مشتى مردم بيخرد را . واينها شما نيستيد ؛ زيرا شما به چيزى تعصّب مىورزيد كه سبب وعلّتش ناشناخته است ، اما شيطان به سبب أصل و
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 10 .
ميزان الحكمة — صفحة 114 | محمد الريشهري