تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وثانياً : إنّ قولهم : إنّ هذا التصديق لا يختلف بالزيادة والنقصان دعوى بلا دليل ، بل مصادرة علَى المطلوب ، وبناؤه على كون الإيمان عَرَضاً وبقاء الأعراض على نحو تجدّد الأمثال لا ينفعهم شيئاً ؛ فإنّ من الإيمان ما لا تحرّكه العواصف ، ومنه ما يزول بأدنى سبب يعترض وأوهن شبهة تطرأ ، وهذا ممّا لا يعلّل بتجدّد الأمثال وقلّة الفترات وكثرتها ، بل لابدّ من استناده إلى قوّة الإيمان وضعفه سواء قلنا بتجدّد الأمثال أم لا . مضافاً إلى بطلان تجدّد الأمثال على ما بُيّن في محلّه . وقولهم : إنّ المصدِّق إذا ضمّ إليه الطاعات أو ضمّ إليه المعاصي لم يتغيّر حاله أصلًا ممنوع ، فقوّة الإيمان بمزاولة الطاعات وضعفها بارتكاب المعاصي ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، وقوّة الأثر وضعفه كاشفة عن قوّة مبدأ الأثر وضعفه ، قال تعالى :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
« 1 » ، وقال :
« ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ »
« 2 »
.
وأمّا ما ذكروه من التأويل فأوّل التأويلين
شرح
ثانياً : اينكه گفته‌اند اين تصديق افزايش وكاهش نمىپذيرد ، ادعايى بدون دليل وبلكه مصادرهء به مطلوب است واين استدلال آنها كه ايمان يك امر عرضىاست وبقاى اعراض به نحو تجدّد أمثال مىباشد در اثبات مدّعاى آنان كار آمد نيست ؛ زيرا ما مىبينيم ايمان‌هايى هست كه در برابر توفان حوادث هم از جا تكان نمىخورد ودر مقابل ايمان‌هايى وجود دارد كه با كمترين حادثه‌اى كه پيش مىآيد يا با سست‌ترين شبهه‌اى كه بروز مىكند متزلزل مىشود واز بين مىرود وچنين اختلاف وتفاوتى را نمىشود با مسألهء تجدّد أمثال وكمي وزيادى فاصله‌هاى زماني ، توجيه وتعليل كرد ، بلكه ناچار بايد آن را به نيرومندى وضعف ايمان نسبت داد ، خواه به تجدد أمثال قائل باشيم يا نباشيم . به علاوة بطلان مسأله تجدد أمثال در جاى خود روشن شده است . واينكه گفته‌اند : شخص تصديق كننده ، چه أطاعت را ضميمهء تصديقش كند وچه معصيت ، اثرى در تصديق أو ندارد وبه هيچ وجه تصديق أو را تغيير نمىدهد ، اين سخن نيز پذيرفتنى نيست ؛ چون نيرومند شدن ايمان در اثر انجام طاعات وضعيف وسست شدن آن بر اثر ارتكاب معاصي ، موضوعي است كه نبايد در آن ترديد داشت ونيرومندىِ اثر يا ضعف آن ، حكايت از نيرومندى مبدأ اثر يا ضعف آن دارد . خداوند متعال مىفرمايد : « سخن پاكيزه به سوى أو بالا مىرود وكار شايسته آن را بالا مىبرد » ونيز مىفرمايد : « آنگاه فرجام كساني كه بدى كردند ( بسى ) بدتر بود ( چرا ) كه آيات خدا را تكذيب كردند وآنها را به ريشخند مىگرفتند » . وامّا اينكه آيات دالّ بر افزايش وكاهش پذيرى
هامش
( 1 ) . فاطر : 10 . ( 2 ) . الروم : 10 .
ميزان الحكمة — صفحة 427 | محمد الريشهري