يوجب كون من لم يستكمل الإيمان - وهو الذي في قلبه فترات خالية من أجزاء الإيمان على ما ذكروه - مؤمناً وكافراً حقيقة ، وهذا ممّا لا يساعده ولا يشعر به شيء من كلامه تعالى .
وأمّا قوله تعالى :
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
« 1 »
فهو إلَى الدلالة على كون الإيمان ممّا يزيد وينقص أقرب منه إلَى الدلالة على نفيه ؛ فإنّ مدلوله أنّهم مؤمنون في حال أنّهم مشركون ، فإيمانهم إيمان بالنسبة إلَى الشرك المحض ، وشرك بالنسبة إلَى الإيمان المحض ، وهذا معنى قبول الإيمان للزيادة والنقصان .
وثاني التأويلَين يفيد أنّ الزيادة في الإيمان وكثرته إنّما هي بكثرة ما تعلّق به ، وهو الأحكام والشرائع المنزلة من عند اللَّه ، فهي صفة للإيمان بحال متعلّقه ، والسبب في اتّصافه بها هو متعلّقه ، ولو كان هذه الزيادة هي المرادة من قوله :
« لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ »
كان الأنسب أن تجعل زيادة الإيمان في الآية غاية لتشريع الأحكام الكثيرة وإنزالها ، لا لإنزال السكينة في قلوب المؤمنين ، هذا « 2 » .
شرح
ايمان را تأويل كردهاند ، اين تأويل آنها درست نيست ؛ چون به موجب تأويلِ نخست آنان ، بايد كسى كه ايمان كامل ندارد - يعنى كسى كه در قلبش فاصلههايى است خالى از اجزاى ايمان - درحقيقت هم مؤمن باشد وهم كافر واين مطلبي است كه در كلام خداوند متعال نكتهاى وجود ندارد كه آن را تأييد يا به آن اشاره كند .
آيهء « وبيشتر آنان به خدا ايمان نمىآورند ، مگر اينكه مشرك هستند » نيز دلالتش بر افزايش وكاهش پذيرى ايمان ، بيشتر ونزديكتر است تا به دلالت بر نفى آن ؛ چون مدلول آن اين است كه آنان در حالي كه مشركند مؤمن هستند ؛ زيرا ايمانشان نسبت به شرك محض ، ايمان به حساب مىآيد ودر مقايسه با ايمان محض ، شرك واين همان معناى افزايش وكاهشپذيرى ايمان است .
تأويل وتوجيه دوم آنها كه مىگويد : افزايش وكثرت ايمان درحقيقت به كثرت متعلَّق آن ، يعنى احكام وشرايع نازل شده از جانب خداوند است واين افزايش وكثرتِ صفتِ ايمان ، صفت براي متعلّق آن است وسبب اتّصاف ايمان به اين وصف ، در واقع متعلّق آن مىباشد ، اين نيز صحيح نيست ؛ زيرا اگر مراد از آيهء شريفهء « تا ايمانى بر ايمان خود بيفزايند » اين نوع افزايش بود ، مناسبتر آن بود كه افزايش ايمان در اين آية نتيجة وغايت تشريع احكام فراوان وانزال آنها قرار داده شود ، نه نتيجة وغايتى براي فرو فرستادن آرامش در دلهاى مؤمنان .
هامش
( 1 ) . يوسف : 106 .
( 2 ) . الميزان في تفسير القرآن : 18 / 259 .