مجرّد العلم والتصديق ؛ وذلك لما مرّ أنّ العلم ربّما يجامع الكفر .
ومن هنا يظهر أيضاً بطلان ما قيل : إنّ الإيمان هو العمل ؛ وذلك لأنّ العمل يجامع النفاق ، فالمنافق له عمل وربّما كان ممّن ظهر له الحقّ ظهوراً علميّاً ولا إيمان له على أيّ حال .
وإذ كان الإيمان هو العلم بالشيء مع الالتزام به بحيث يترتّب عليه آثاره العمليّة ، وكلّ من العلم والالتزام ممّا يزداد وينقص ويشتدّ ويضعف ، كان الإيمان المؤلّف منهما قابلًا للزيادة والنقيصة والشدّة والضعف ، فاختلاف المراتب وتفاوت الدرجات من الضروريّات التي لا يشكّ فيها قطّ .
هذا ما ذهب إليه الأكثر وهو الحقّ ، ويدلّ عليه من النقل قوله تعالى :
« لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ »
« 1 »
وغيره من الآيات ، وما ورد من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام الدالّة على أنّ الإيمان ذو مراتب .
وذهب جمع منهم أبو حنيفة وإمام الحرمَين وغيرهما إلى أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، واحتجّوا عليه بأنّ الإيمان اسم للتصديق البالغ
شرح
ايمان عبارت از صرف علم وتصديق است ، روشن مىشود ؛ چرا كه گفتيم علم وكفر با هم قابل جمع هستند .
ونيز بطلان اين سخن عدّهاى كه گفتهاند : ايمان همان عمل است ، آشكار مىگردد ؛ زيرا عمل با نفاق جمع مىشود ؛ زيرا منافق عمل مىكند وگاهى أوقات هم حقّ وحقيقت برايش ظهور علمي دارد ، ليكن در عين حال ايمان ندارد .
حال كه ايمان عبارت شد از علم به چيزى همراه با التزام به آن به گونهاى كه آثار عملىِ آن علم بر آن مترتّب شود واز طرفي علم والتزام قابل افزايش وكاهش وشدّت وضعف هستند ، بنابراين ، ايمان هم كه از اين دو عنصر تشكيل شده قابل افزايش وكاهش وشدّت وضعف مىباشد . پس ، اختلاف مراتب ودرجات ايمان از ضرورياتى است كه به هيچ وجه شكبردار نيستند .
اين مطلب نظر أكثر دانشمندان است وحقيقت هم همين است . آيهء « تا ايمانى بر ايمان خود بيفزايند » وآيات ديگرى از اين قبيل دلالت بر همين مطلب دارد . همچنين احاديثى كه از امامان أهل بيت عليهم السلام دربارهء مراتب داشتن ايمان وارد شده است ، اين نظر را تأييد مىكند .
عدّهاى هم مانند أبو حنيفة وامام الحرمين وديگران بر اين باور رفتهاند كه ايمان افزايش وكاهشپذير نيست وبراي اين سخن خود چنين دليل آوردهاند كه : ايمان ، نام آن تصديقي است كه به مرحلهء
هامش
( 1 ) . الفتح : 4 .