وَمَصَارعِ جُنوبِهم . « 1 »
وَقفَةٌ عِندَ مَبدَأ التّاريخِ
وَأساسِ التَّقويمِ الميلاديِّ وَالهِجريِّ
إنّ تقويم الزمان من أركان الحياة البشريَّة ، وحاجة الحياة الاجتماعيّة إلى التّاريخ من الأهميّة ، بحيث إنّ القرآن الكريم جعل ضمان هذه الحاجة عن طريق الشمس والقمر مِن آيات معرفة اللَّه ، وأدلَّة حكمة الخالق « 2 » .
ولهذه الأهمّية يمكن الحدس بأنّ المجتمعات الإنسانيّة كان لها منذ فجر التّاريخ محاولات لاحتساب أزمنتها وتواريخها ، ومن الطبيعي أن تكون الحوادث والوقائع التّاريخيّة الهامَّة ، أفضل مبدأ للتّاريخ وأبقاه في المجتمعات البشريّة ، والنصوص التّاريخيّة تؤيِّد ما ذهبنا إليه .
لقد ورد في تاريخ دمشق :
« لمّا هبط آدم من الجنّة وانتشر ولده ، أرّخ بنوه من هبوط آدم ، فكان ذلك التّاريخ ، حتّى بعث اللَّه تعالى نوحاً فأرّخوا حتّى « 3 » مبعث نوح ، حتّى كان الغرق فهلك من هلك ممّن كان على
شرح
پهلوهايشان پند پذيريد .
درنگى دربارهء تاريخنگارى وپايهء تقويمهاى ميلادي وهجرى
محاسبهء زمان ، يكى از أركان اساسى زندگى انسان است . نياز زندگى اجتماعي بشر به تاريخ ، تا حدّى است كه قرآن كريم ، تأمين اين نياز به وسيلهء خورشيد وماه را از جملهء يكى از نشانههاى خداشناسى ودلايل حكمت آفريدگار ، مورد استناد قرار داده است . با عنايت به اين ضرورت ، مىتوان حدس زد كه هر جامعهء انساني ، از آغاز هبوط آدم عليه السلام تاكنون ، به گونهاى ، تاريخ زندگى خود را ثبت وضبط مىكرده است . همچنين با اندكى تأمّل ، مىتوان دريافت كه به طور طبيعي ، بهترين وبه ياد ماندنىترين مبدأ تاريخ ، در جوامع وأقوام مختلف ، حوادث ووقايع مهمّ تاريخي است . گفتنى است كه شمارى از متون تاريخي ، حدس ما را در هر دو موردى كه أشارت رفت ، تأييد مىكنند ، چنان كه در تاريخ دمشق آمده است : چون آدم عليه السلام از بهشت فرود آمد وفرزندانش پخش شدند ، فرزندان أو از هنگام فرود آمدن آدم ، تاريخگذارى كردند [ وآن را مبدأ تاريخ قرار دادند ] واين تاريخ بود تا آن كه خداى متعال ، نوح را برانگيخت ومردم ، آن را تا بعثت نوح ، [ مبدأهامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 .
( 2 ) . راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : 3 / 231 ( خلق الشمس والقمر ) .
( 3 ) . كذا في المصدر ، والصحيح : « من » .