شرح
ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا عن علة . . الخ .
وتقريب الاستدلال به ان ظاهر السؤال فيه وان كان عن الطريق إلى العدالة بعد معرفة مفهومها لكن بعد ملاحظة الجواب صدرها وذيلها يعلم أن الإمام ( ع ) بيّن مفهومها والطريق إليها وذلك اما لعلمه ( ع ) بأن السائل جاهل في كيفية الاستفتاء ويريد السؤال عن مفهومها بلفظ التعريف أو يكون الجواب من الإمام ( ع ) تفضلا بأن أجاب عما سؤل والزيادة ، والدليل على ذلك ان الستر والعفاف المذكورين فيها من سنخ الملكات وكف البطن وما بعده من سنخ الأفعال فلو كان ذلك طريقا إلى العدالة لزم كونها أمرا آخر وراء ما ذكر وهو مما لم يقل به أحد ولا يمكن الالتزام به فيتعين لذلك حمل السؤال على السؤال عن مفهومها لجهل السائل به أو انه ( ع ) ذكر تفضلا .
ويشهد لذلك أيضا قوله ( ع ) والدلالة على ذلك الخ فإنه كالصريح في كونه واردا لبيان الطريق فإن كان المراد منه بيان الطريق إلى العدالة فحمل الأول على بيان الطريق أيضا يلزم منه أن يكون المقصود جعل طريقين إلى العدالة ولأجل ان الأول أخص يكون لغوا ، ولو كان المراد منه الطريق إلى الأول فيكون طريقا إلى الطريق فهو مع بعده في نفسه ينافي قوله ( ع ) بعده ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته فإنه ظاهر في كونه طريقا إلى العدالة لا طريقا إلى الطريق إليها .