تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مسألة « 18 » الأحوط عدم تقليد المفضول حتى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل .
شرح
علما وأوسع اطلاعا وقيل : ( المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد ) لرد الفروع إلى الأصول ولا يلزم فيه أن يكون أقرب إلى الواقع . وما قيل إن المراد أكثر علما فهو وان كان أقرب إلى معنى التفضيل المدلول لهيئة أفعل إلا أن الظاهر كونه غير مراد القائلين بوجوب تقليد الأعلم والحق ان المراد بالأعلم من كان له الفضيلة في ملاك الاجتهاد وهي ملكة الاستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية . ويرتفع الأعلمية بمراتب الملكة ، والأعلم من كان أقوى ملكة في الاستنباط وما ذكره السيد المصنف قدس سره من الأعرفية بالقواعد ( والمدارك للمسألة وأكثر اطلاعا لنظائرها وللأخبار وأجود منهما للاخبار ) كلها أسباب لحصول القوة ( والحاصل ) من قول المصنف على رأيه ( أن يكون أجود استنباطا ) وعلى ما قلناه أقوى ملكة ( و ) لكن ( المرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط ) ويأتي انشاء في المسألة العشرين كيفية معرفة اجتهاد المجتهد ويستفاد منها كيفية معرفة الأعلم .

مسألة « 18 » ( الأحوط عدم تقليد المفضول حتى في المسألة « 1 » التي توافق فتواه فتوى الأفضل )

هذه المسألة مبتنية على أن يكون المقلد شخصا معينا واما إذا قلنا بعدم شرطيته فلا يلزم ذلك ، لأن مناط الأعلمية بناء العقلاء وبنائهم في هذه الصورة على عدم الفرق بين الفاضل والمفضول .
هامش
( 1 ) والأقرب الجواز في هذه الصورة .