تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
انتقالا وقيل أحسن ضبطا وأكثر اطلاعا ، واما أن يكون في الرجوع اليه من البلدان النائية أو في العمل بفتاويه والجميع كما ترى . اما الأول : فلأن تشخيص الأعلم ليس الا كتشخيص أصل المجتهد فكما أن معرفة أصل الاجتهاد في تشخيص المجتهد ليس فيها العسر والحرج كذلك معرفة الأعلم من غيره . . وحله ان الأعلمية موضوع من الموضوعات المعروفة كالاجتهاد يمكن احرازها بالرجوع إلى أهل الخبرة . واما الثاني : فلان الرجوع إلى الأعلم يتقدر بقدر الامكان غير البالغ حد العسر والحرج فان اقتدر على اخذ فتاوى الأعلم من غير عسر ولا حرج تعين ولو بواسطة رسائله وكتبه والا فالأعلم وهكذا . ومنها : انه لو وجب تقليد الأعلم لوجب الرجوع إلى الأئمة لأنهم أولى من الأعلم ، وقد ورد الأمر بالانذار ، للعالم مع وجود النبي ( ص ) . والجواب : انما يتم ذلك لو كان الرجوع إلى غير الأعلم ممنوعا عقلا ذاتا واما إذا كان من جهة عدم الدليل على حجية فتوى الأعلم فالمقايسة غير ظاهرة لقيام الدليل على جواز الرجوع إلى غير المعصوم مع امكان الرجوع اليه ما لم يعلم المخالفة في الفتوى مع أن الرجوع إلى زرارة وأمثاله في صورة عدم العلم بالمخالفة والا فلا يجوز الرجوع اليه مع العلم بمخالفته للامام . ومنها : استصحاب التخيير الثابت قبل تفضيل أحدهما على الآخر فان زوال التخيير بحدوث الفضل في أحدهما غير معلوم فيستصحب التخيير . والجواب : أولا ان التخيير الثابت في حال التساوي انّما كان