تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
قال الجواد ( ع ) أما أبي أجاب هذا الجواب لمن سئل عن نجاش نبش قبر امرأة وفجر بها وسرق كفنها فقال يجب قطع يده لأنه سرق وينفى البلد لأنه فجر مع امرأة . واما النظر في الوجه الثاني الشهرة الفتوائية غير كافية للاعتماد عليها والاجماع كما سبق ان صح فمنقول وليس بمحصل مع قوة احتمال ان يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الحل ما بيناه من الأصل العقلي أو الدليل الاجتهادي التي وقع النظر فيهما . واما النظر في الوجه الثالث فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة التي لا يكاد ترتفع إلا به وإذا لم يعلم المناط قطعا لا يجوز قياس الفتوى عليه وما نحن فيه لم يجوز المناط ويحتمل ان الخصم لا يقبل قول المفضول مع وجود الأفضل وبعد سلب الاعتماد من الأدلة الاجتهادية المذكورة يصل النوبة إلى الأصل العقلي وهو مسألة دوران الامر بين التعيين والتخيير فالتعيين أولى لأنه إذا عمل على طبق فتوى الأعلم حصل له البراءة واما إذا عمل على طبق فتوى غير الأعلم لا يعلم بالبراءة لاحتمال شرطية الأعلمية .
هامش
- بما لم يعلم كما يدل عليه قوله عليه السلام لم تفت بما لم تعلم ، والبحث هو الرجوع إلى من يعلم . ومنها : ما عن البحار مجلد الإمامة باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق في أواخره عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل منه فهو ضال مبدع .