تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
معين وان لم يعمل بعد بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل فيها كفى في تحقق التقليد .
شرح
محققه هذا في الفرعيات واما في الاعتقادات تعبدا بلا مطالبة دليل على رأيه فكيف الأخذ والالتزام . هذا كله فيما إذا اتحد المجتهد : اما مع تعدده فأما ان يتفقوا في الفتوى أو يختلفوا فيها فان اتفقوا فالظاهر أنه لا دليل على تعيين واحد منهم لأنه أخذ بالحجة وهي تطبيق العمل مع فتوى المجتهد وهي حاصلة على كل تقدير فيجوز تقليدهم جميعهم كما يجوز تقليد بعضهم . وبهذا يظهر ضعف أخذ التعيين للمجتهد في مفهوم التقليد الا ان يكون المراد به ما يقابل الترديد فإنه حينئذ لا بأس به إذ الفرد المردد ليس بخارجي كي يصلح ان يكون موضوعا للحجية أو غيرها من الأحكام .

وان اختلف المجتهدون في الفتوى لا يمكن الأخذ بالجميع للتناقض بين الفتوائين ولا واحد معين

لأنه ترجيح بلا مرجح ولا التساقط للعلم بوجود أصل التكليف فيتعين ان يكون الحجة هو ما يختاره فيجب عليه الاختيار مقدمة لتحصيل الحجة وليس الاختيار الا الالتزام بالعمل على طبق احدى الفتويين أو الفتاوى بعينها وحينئذ يكون الالتزام مقدمة التقليد لا انه عينه ومما ذكرنا يظهر ان دعوى التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين ( وان لم يعمل بعد بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا اخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد ) مما لم يتضح له ماخذ واللّه سبحانة أعلم .