تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
عنه عند الراوي فسئل عن وثاقة يونس ليرقب عليه أخذ المعالم منه . ومنها : التوقيع الشريف من كان من الفقهاء . . . الخ . والاخبار في الباب كثيرة وقد ذكرنا بعضها وللمتتبع استقصائها ولا بأس بدلالتها اما بالمطابقة أو الملازمة حيث دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء وبعضها على أن للعوام تقليدهم وبعضها على جواز الافتاء مفهوما مثل ما دل المنع عن الفتوى بغير علم أو منطوقا مثل ما دل على اظهاره ( ع ) المحبة لأن يرى من أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام ، ولا يقال إن مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه واتباعه ، فإنه يقال الملازمة العرفية بين جواز الافتاء وجواز اتباعه واضحة وهذا غير وجوب اظهار الحق والواقع حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبدا . وهذه الأخبار على اختلاف مضامينها وتعدد أسانيدها لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد وان لم يكن كل واحد منها بحجة فيكون مخصصا لما دل على عدم جواز اتباع غير العلم والذم على التقليد من الآيات والروايات قال اللّه تبارك وتعالىوَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌوقوله تعالىإِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَمع احتمال ان الذم انما كان على تقليدهم للجاهل أو في الأصول الاعتقادية التي لا بد فيها من اليقين واما قياس للسائل بالفرعية على الأصول الاعتقادية في أنه كما لا يجوز التقليد فيها مع الغموض فيها