مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 22
قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون . والجواب أن المورد غير مخصص . الثالث : ان المراد من أهل الذكر هم : أهل بيت العصمة الأطهار كما فسر به في الأخبار . والجواب أولا انهم ( ع ) أظهر أفراد أهل الذّكر . ثانيا : أن العلماء لا يقولون بشيء إلا منهم ( ع ) فقولهم قولهم عليهم السلام . أما السنة : منها : الأخبار الواردة في شأن العلماء مثل قوله ( ع ) ان العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها أخذ بحظ وافر . وان العلماء امناء الرسول ( ص ) وقوله ( ص ) مجار الأمور بيد العلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه وقوله علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل . ولا يخفى ظهور الرواية الأولى بقرينة قوله ( ع ) من أخذ منها أخذ بحظ وافر وانما المراد من المأخوذ الأحكام الإلهية فتأمل . وكذلك الرواية الثانية لأن الأمين على الاطلاق يعتمد عليه في جميع الأمور . والرواية الثالثة صريحة في أن المراد من الأمانة حلاله وحرامه ، والرواية الرابعة قوله : كأنبياء بني إسرائيل في جواز الأخذ بقولهم ورأيهم ومتابعة أمرهم . ومنها المرسلة المروية في الفقيه الرضوي ان منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل ، والتقريب كما مضي في