تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
أهل العلم قبول قول الغير من غير دليل سمى بذلك لأن المقلد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حق وباطل قلادة في عنق من قلده . و

استدلوا لجواز التقليد بالأدلة الأربعة

. الكتاب . السنة . الاجماع . العقل .

أما الكتاب فآيات

منها آية النفر« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »وذلك بتقريب الملازمة بين الانذار والامتثال والا لزم اللغو به . بيان الملازمة غاية التفقه الانذار وغاية الانذار الأخذ به . ورد باحتمال كون الانذار لأجل حصول العلم للمنذرين ، وهذا كما ترى مخالف للفهم العرفي ، إذا بعث الأمير واليا على مصر فأنذرهم الوالي يجب على أهل المصر المتابعة والامتثال ولا يجوز لهم الاعتذار بعدم العلم من قول المنذر . والتقريب الثاني : ان غاية الانذار الحذر عن المخالفة واطلاق الحذر يشمل لمن حصل أولا . ومنها آية السؤال :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *. فالتقريب كما في آية النفر من الملازمة واطلاق قبول السائل . واعترض بأمور الأول : السؤال لأجل حصول العلم بقرينة قوله تعالىإِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . *أي فاسئلوا لحصول العلم . والجواب ما قلنا في جواب آية النفر . وان الجواب حجة وعلم تعبدي واطلاق العلم على الحجة ليس بعزيز . الثاني : أن مورد الآية هم أهل الكتاب . وصدر الآية وما أرسلنا