[ الجزء الأول ]
[ باب في التقليد ]
مسألة « 1 » يجب على كل مكلف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهدا أو محتاطا
شرح
مسألة « 1 » [ وجوب التقليد أو اجتهاد ]
( يجب على كل مكلف ) الوجوب التخييري المذكور اما فطري وذلك لوجوب دفع الضرر المحتمل وهذا يحصل حتى للحيوانات حيث إن في ترك جميع الابدال احتمال الضرر ، واما عقلي وذلك لوجوب شكر المنعم والثاني أي شكر المنعم يرجع إلى الوجه الاوّل لاحتمال الضرر وسلب النعمة بواسطة ترك شكره . قوله ( في عباداته ومعاملاته ) « 1 » بل في كل امره . ان كان المراد المعاملات بالمعنى الخاص أي العقود فيرد عليه بأن التكليف ليس منحصر فيهما ، بل يكون في جميع افعاله وتروكه كالايقاعات وغيرها كالطهارة والنجاسة والضمانات مما لا يحتاج إلى قصد القربة ولا يقع بين الطرفين حتى جعل من المعاملات ، ولكن المراد من المعاملات بمعنى الأعم في مقابل العبادات التي تحتاج إلى قصد القربة فيشمل الايقاعات والعقود وعلى هذا لا يرد عليه شيء ( ان يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ) « 2 » بان يعمل على طبق اجتهاده أو على رأي مقلد ، أو على الاحتياط ويرد على هذا الحصر بأن جواز الاحتياط من المسائل الخلافية فيلزم أن يكون فيه مجتهدا أو مقلدا فيرجع الأخير إلى أحد الأوليين وعلاوة على ذلكهامش
( 1 ) بل يجب في كل أموره .
( 2 ) في الحصر نظر لأن الأخير يرجع إلى أحد الأوليين الا إذا كان المراد الحصر العقلي لا في مقام العمل .