تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مسألة « 11 » في المسائل الظنية الخلافية إذا كان مذهب أحد الشخصين اجتهادا أو تقليدا عدم وجوب الخمس في شيء معين ومذهب الآخر وجوب الخمس فيه هل يجوز للثاني ان يشتري منه بدون اعطاء الخمس أم لا وكذلك العكس بان كان مذهب البائع وجوب الخمس فيه دون المشتري فيه قولان أحدهما ان العبرة بما في نظر البائع لأنه المكلف بذلك التكليف كالشراء من السني الذي لا يقول بوجوب الخمس أو من سائر المذاهب . والمشتري لا يكون مكلفا بتكليف البائع إلا إذا خالف البائع لمذهبه أو رأي مقلده وعليه ذهب العلامة الطباطبائي السيد محمد كاظم قدس سره في كتابه السؤال والجواب عن الأسئلة الواردة إليه من الأقطار حيث قال فيه : « ان البائع في الصورة الأولى لما كان شرعا محكوما بان المال ماله تماما فلا اشكال فيه . لان رأي كل مجتهد يكون حجة لنفسه حتى عند المجتهد الآخر . فيكون المال كله له حتى عند الاخر . وهذا بخلاف الصورة الثانية فان البائع ليس له ان يبيعه بدون اعطاء الخمس ولا يجوز للمشتري أيضا ان يشتريه وان كان رأيه أو رأي مفتيه عدم الخمس فيه ، لان المال شرعا ليس مال البائع حسب رأيه أو رأي مفتيه ورأيه معتبر في حقه حتى عند المجتهد الآخر كما مر . هذا كله مضمون كلامه وهو خلاف المختار عندنا . فان الحق هو اختيار العكس وهو عدم الجواز في الصورة الأولى والجواز في الصورة الثانية ، وذلك لان صحة كلام السيد موقوفه على تمامية أحد الامرين . الأول : ان يقال بالموضوعية لقول الفقيه والسببية في الطرق والامارات التي منها فتوى المفتي . الثاني : ان يقال بالاجزاء في الامر الظاهري ان لم نقل برجوع هذا إلى الأول أيضا . وقد ذكرنا عدم تمامية واحد منها مبسوطا فراجع .