تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاليد الهدى في شرح العروة الوثقى الاجتهاد والتقليد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وعدم حجية قوله في السابق وإذا انكشف بطلان العمل وجب الإعادة . فمحصل كلامه ان العدول ان كان من الميت إلى الحي يحكم بصحة اعماله السابقة للاستصحاب وعدم شمول دليل العدول وهو الاجماع إلى الاعمال السالفة وكذلك إذا كان العدول من جهة زوال الشرط في المفتي فدليل العدول في هذين الصورتين هو الاجماع أو الأصل العقلي ولا يشملان السابقة : واما إذا كان الثاني اعلم أو عدل المجتهد عن فتواه وجب الإعادة لمعارضة الحجة مع الاستصحاب . والضابطة ان دليل العدول ان كان لفظيا وجب الإعادة وان كان لبيا أو أصل عقلي فلا يجب . وقد ذكر ضابطة أخرى وهي ان العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد . الأول : اما لا يوجب في سهوه وجهله الإعادة كالسورة في الصلاة . أو يوجب الإعادة كالطهارة ففي الأول لا تجب الإعادة لصحيحة زرارة . لا تعاد الصلاة الا من خمس . الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود . وإذا قلد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثم قلد من يقول بوجوبها فيها لم تجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها بغير سورة في الوقت فضلا عن خارجه لما بيناه من قاعدة لا تعاد . ولذلك مثال آخر لعدم وجوب الإعادة . كما إذا كبر جالسا وكانت وظيفته التكبير قائما أو بالعكس ، لشموله حديث لا تعاد للساهي والجاهل . وكذلك إذا قلد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثم قلد بوجوبها فيها لم تجب إعادة الصلاة التي صلاها بغير سورة في الوقت فضلا عن خارجه