تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الأولى : أن يكون للمسلوس والمبطون فترة تسع الصّلاة والطّهارة ولو بأقلّ واجباتهما . ولا يخفى : أنّ الحكم فيها وجوب الانتظار والإتيان بالصّلاة في تلك الفترة بلا خلاف يوجد ، كما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » ؛ ويستفاد من كلمات الأصحاب ، دعوى الإجماع عليه . ومجرّد كون الصّلاة من الواجبات الموسّعة ، لا يقتضي جواز الإتيان بها في أيّ جزء من أجزاء وقتها ، وبأيّ فرد من أفرادها الطّوليّة والعرضيّة مطلقا ولو كان ذلك مع فقد بعض الشّرائط ، كالطّهارة ، أو مع وجود بعض الموانع أو القواطع ، بل الحكم كذلك إذا كانت الأفراد متساوية الأقدام ، وإلّا فلا بدّ من الإتيان بما هو كامل تامّ واجد للشّرائط من بين الأفراد ، كما هو المفروض . ونعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « إنّ مقتضى القاعدة في هذه الصّورة هو فعل الصّلاة بطهور في زمان عدم خروج الحدث بمقدار يسعها ؛ بتقريب : أنّ الأوامر إنّما تكون متوجّهة إلى الطّبيعيّ على نحو صرف الوجود لا الطّبيعة السّارية ، كما في النّواهي ، وعليه ، فالعقل يحكم بالتّخيير بين أفراده إن كانت متساوية الأقدام ، وإلّا فيتعيّن ما هو التّامّ الكامل الواجد للشّرائط ، والمفروض أنّ التّامّ الكامل في فرض الكلام هو الفرد من الصّلاة المأتي به في الفترة الواسعة » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 324 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه بقلم الرّاقم .