شرح
نصوص كثيرة تقدّم ذكرها وكيفيّة الاستظهار منها ، والجمع بينها .
الثّاني : عدم تعيّن الغسل ، ترتيبا عندئذ ، بل يجوز الإرتماسيّ ، أيضا .
والوجه فيه : إطلاق دليل الغسل الإرتماسيّ وشموله لغسل ذي الجبيرة - أيضا - نظير رواية الحلبي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزءه ذلك من غسله » . « 1 »
ونظير ما ورد في ذيل صحيح زرارة من قوله عليه السّلام : « ولو أنّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزءه ذلك وإن لم يدلك جسده » . « 2 »
نعم ، هذا في ما إذا أمكن ولم يوجب التّضرّر ، أو سراية النّجاسة إلى سائر الأعضاء .
الثّالث : عدم وجوب المسح على الجبيرة تحت الماء عند الارتماس .
والوجه فيه : أنّه لا موضوعيّة للمسح ، بل إنّما هو لأجل إيصال الماء إلى الجبيرة ، والمفروض أنّه وصل إليها بالإرتماس ، فيكون المسح تحصيلا للحاصل .
نعم ، الأحوط هو المسح تحت الماء لاحتمال أنّ المسح على الجبيرة له موضوعيّة بخصوصه ، كما أنّ الأحوط اختيار التّرتيب لاحتمال أنّ المتفاهم العرفيّ من غسل ذي الجبيرة هو التّرتيبيّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 ، ص 504 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 ، ص 503 .