تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الدّالّة على الإضمار لم تكن في الصّدر أيّة قرينة على كونها رواية ، فضلا عن كونها رواية مضمرة ؛ إذ من المحتمل أنّها كانت كلام زرارة . ولكن لا قدح في الإضمار لما قرّر في غير موضع من أنّ المضمر إذا كان « زرارة » - وهو من أعيان الأجلّة - كان المضمر عنه هو الإمام عليه السّلام بلا شبهة . لا يقال : إنّ هذه الرّواية - أيضا - نقلت بطرق اخر غير معتبرة : منها : ما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن عليّ بن السّندي ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة . وأنت ترى أنّ هذا الطّريق ضعيف بوجود « عليّ بن السّندي » فيه . ومنها : ما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه - أيضا - بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن حريز ، عن زرارة . هذا الطّريق - كما ترى - ضعيف - أيضا - لأجل الإرسال ؛ إذ لا يمكن أنّ محمّد بن عليّ بن محبوب روى عن حريز بلا واسطة ؛ مضافا إلى أنّ الرّواية لم توجد بهذا الطّريق في كتاب « التّهذيب والإستبصار » على ما قال به بعض الأعاظم قدّس سرّه . ومنها : ما عن ابن إدريس قدّس سرّه عن كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة . هذا الطّريق ضعيف - أيضا - بما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » من جهالة طريق ابن إدريس قدّس سرّه إلى كتاب حريز .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 62 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 371 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني