شرح
الثّانية : أن يكون جميعها مستحبّة .
الثّالثة : أن يكون بعضها واجبة ، وبعضها مستحبّة .
والكلام في جميع تلك الصّور يقع في مقامين :
المقام الأوّل : ما إذا نوى الجميع بغسل واحد ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه أوّلا : بصحّة الغسل في الجميع ؛ وثانيا : بحصول امتثال أمر الجميع ، وهذا هو الوجيه .
أمّا صحّة الغسل ، فلأجل دلالة نصوص « 1 » صحاح عليه « 2 » ، عمدتها رواية زرارة ، قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزءك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنّحر والحلق والذّبح والزّيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق ( اللّه ) أجزءها عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » . « 3 »
هذه الرّواية ممّا لا إشكال فيه من جهة السّند والدّلالة .
أمّا من جهة السّند ، فلأجل أنّها نقلت عن الكليني بسند صحيح ، إلّا أنّها بهذا النّقل مضمرة ، لقرينة جملة : « قال : ثمّ قال » ولولا هذه الجملة الواقعة في الذّيل
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، ص 525 إلى 528 .
( 2 ) ذهب بعض الأعاظم قدّس سرّه إلى أنّ الرّواية الدّالّة على كفاية الاغتسال مرّة واحدة لعدّة أغسال متعدّدة ، رواية واحدة وهي رواية زرارة ؛ ( راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 61 ) ، ولكن الظّاهر أنّه غفلة منه قدّس سرّه ، أو لعلّه لعدم اعتناءه بهذه الرّواية .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 525 و 526 .