شرح
والاغتسال بهذا النّحو من رأس .
هذا في ما إذا أراد أن يغتسل إرتماسيّا ، فيجب حينئذ الإستيناف ؛ ولذا قال قدّس سرّه :
« يكفيه غسل الطّرفين بقصد التّرتيبيّ » معلّلا بما ذكره في المتن .
وانقدح لما ذكرناه من أنّ مراد المصنّف قدّس سرّه من الإستيناف هو استيناف الغسل الإرتماسيّ بقرينة المقابلة وهي قوله : « نعم ، يكفيه . . . » أنّه لا مجال لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله : « لكنّ الظّاهر عدم جواز استيناف الغسل التّرتيبيّ ، لسقوط الأمر بغسل الرّأس والرّقبة على كلّ تقدير ، فلا مجال للتّقرب به . نعم ، يجوز استيناف الغسل الإرتماسيّ ، رجاء أن يكون قد نوى الرّأس والرّقبة ؛ إذ بذلك لم يخرج عن كونه جنبا فيشمله عموم ما دلّ على إجزاء الإرتماسيّ للجنب » . « 1 »
وكذا لا مجال لما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من قوله : « فلو أراد قدّس سرّه من الإستيناف ذلك ، أي : العدول إلى الإرتماسيّ فهو ، وإلّا فلو أراد به ما هو ظاهره من إعادة غسله من الابتداء ، فيدفعه أنّه لا أمر له بالغسل في رأسه ورقبته ، للقطع بغسلهما من باب الاغتسال ، لأنّه إمّا ارتمس ، فلا أمر له بغسل الجنابة ، وإمّا أنّه إغتسل ترتيبا فقد غسل رأسه ورقبته ، فلا أمر له بغسلهما ومع سقوط الأمر ، كيف يمكنه الإتيان بالغسل فيهما » . « 2 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 135 .
( 2 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 6 ، ص 51 .