مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 291
( مسألة 8 ) : ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل التّرتيبيّ ، إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، فإنّه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصّلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث . * ( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا إرتماسا . نعم ، إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب ، لا يبعد جواز الارتماس تحته - أيضا - إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء . * * * هذا إذا كانت هناك فترة واسعة للصّلاة مع الطّهارة ، وأمّا مع استمرار الحدث ، فلا وجه لوجوب المبادرة . الاغتسال تحت الميزاب * * لا إشكال في صحّة الغسل إرتماسا تحت المطر ونحوه على تقدير استيعاب الماء لجميع البدن دفعة واحدة عرفيّة ، وأمّا على تقدير عدم الإستيعاب فلا يصدق الارتماس قطعا ، ولا كلام فيه من هذه النّاحية ، إنّما الكلام فيه من ناحية أخرى وأنّه هل يكون ملحقا بالإرتماس في عدم اعتبار التّرتيب ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، والحقّ عدم الإلحاق ، فيعتبر فيه التّرتيب ؛ لعدم الدّليل عليه . ولكن قد يستدلّ للإلحاق بإطلاق روايتين صحيحتين لعلّي بن جعفر عليهما السّلام واردتين في مورد غسل الجنابة بماء المطر :