تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
إحداهما : عنه عن أخيه موسى عليه السّلام : « أنّه سأله عن الرّجل يجنب ، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزءه ذلك » . « 1 » ثانيهما : عنه ، قال : « وسألته عن الرّجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء ، فيصيبه المطر ، أيجزيه ذلك ، أو عليه التّيمّم ؟ فقال : إن غسله أجزءه ، وإلّا تيمّم » . « 2 » وجه الإستدلال بهما هو أنّ إطلاق قوله عليه السّلام : « إن كان يغسله . . . أجزءه ذلك » في الصّحيحة الأولى ؛ وقوله عليه السّلام : « إن غسله أجزءه » في الصّحيحة الثّانية يدلّ على كفاية الغسل بماء المطر في غسل الجنابة بلا اعتبار التّرتيب ، فيكون ملحقا بالإرتماسيّ في عدم التّرتيب فيه . وفيه : أنّه لا إطلاق للصّحيحتين ، بل هما ناظرتان إلى أنّ ماء المطر كالمياه الاخر في جواز الاغتسال به ، دفعا لما توهّم السّائل من عدم كفايته للغسل ، بلا نظر لهما إلى كيفيّة الغسل وأنّه لا يعتبر فيه التّرتيب كي يكون ملحقا بالإرتماسيّ ، بل لعلّ قول السّائل في الصّحيحة الأولى : « حتّى يغسل رأسه وجسده » يكون ناظرا إلى التّرتيب ؛ وكذا قول الإمام عليه السّلام : « إن كان يغسله اغتساله بالماء » فإنّ معناه : إن كان غسله بالمطر كغسله بالماء كمّا وكيفا ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 ، ص 504 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 11 ، ص 504 .