تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الّذي غسله ترتيبيّ « 1 » ، فلا إطلاق للذّيل « 2 » حتّى يشمل الغسل الإرتماسيّ . تذنيب : الظّاهر : أنّ الغسل التّرتيبيّ والإرتماسيّ طبيعة واحدة لها كيفيّتان في مقام الامتثال ، نظير الإتمام والقصر ، والإخفات والجهر ، والأداء والقضاء في الصّلاة ، فليس الإرتماسيّ أمرا آخر أجنبيّا عن الغسل ، مجزءا عنه تعبّدا ، ولا طبيعة أخرى من الغسل قبال طبيعة أخرى منه وهو التّرتيبيّ . وعليه : فلا يلزم قصد عنوان التّرتيب أو الارتماس زائدا على قصد غسل الجنابة - مثلا - كما لا يلزم قصد عنوان القصر أو الإتمام ونحوهما ممّا ذكر آنفا ، بل يكفي قصد الصّلاة فقط ، ويترتّب على ذلك أنّه لو قصد التّرتيب في غسل الجنابة - مثلا - فغسل رأسه والرّقبة ثمّ بدا له وأراد الارتماس فارتمس ، ثمّ انكشف بقاء لمعة من بدنه الّتي لم يصل إليه الماء ، فبناءا على ما ذكرناه من كون الغسل طبيعة واحدة والاختلاف إنّما هو في الكيفيّة يكون الغسل في الفرض ترتيبيّا ، فلا بدّ من غسل تلك اللّمعة وما بعدها إن كانت في الجانب الأيمن ، وإلّا فتغسل هي وحدها . وأمّا بناءا على أنّ الغسل الإرتماسيّ أمر أجنبيّ عن الغسل رأسا ، إلّا أنّه -
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 330 . ( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 524 .