شرح
النّصوص حينئذ نفي اعتبار ذلك التّعدّد ، وأين هو من اعتبار الدّفعة » . « 1 »
نكتة :
ظاهر روايات الارتماس الّتي يستفاد منها أنّ الغسل الإرتماسيّ يجزيه من غسله هو أنّ الأصل في الغسل هو التّرتيبيّ ، والإرتماسيّ تسهيل ورخصة وصفح عن تثليث الأعضاء وجعلها أقساما ثلاثة ، وهذا ممّا أفاده المحدّث البحراني قدّس سرّه . « 2 »
الجهة الثّانية : أنّه يعتبر في الغسل الإرتماسيّ أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد ، بلا فرق بين أن يكون الغمس متحقّقا دفعة أو على نحو التّدريج ؛ ولذا لو خرج بعض بدنه قبل أن يغمس البعض الآخر ، لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطّين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله .
والوجه في اعتبار كون تمام البدن تحت الماء في آن واحد هو مقتضى ظاهر الرّوايات والنّصوص المشتملة على الارتماس أو الانغماس ، حيث إنّه لا يتحقّق ذلك إلّا بأن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد .
الجهة الثّالثة : أنّه يعتبر أن يكون تمام بدنه خارج الماء ؛ وذلك لظهور قوله عليه السّلام في الرّوايات المتقدّمة : « إذا إرتمس الجنب في الماء إرتماسة واحدة » في خروج
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ، ص 86 .
( 2 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 3 ، ص 77 و 78 .