شرح
تمام البدن من الماء وارتماسه فيه دفعة واحدة عرفيّة بحيث كان الارتماس من أوّله إلى آخره غسلا إرتماسيّا وعملا قربيّا عباديّا .
وعليه : فلا مجال لما عن المصنّف قدّس سرّه من قوله : « ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ، بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى » ، كما - أيضا - لا مجال لقوله قدّس سرّه : « بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرّك بدنه ، كفى على الأقوى » .
هذا تمام الكلام في المورد الأوّل .
أمّا المورد الثّاني : ( ما لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه ) فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بوجوب الإعادة وعدم كفاية غسل ذلك الجزء فقط .
والوجه فيه ظهور روايات المتقدّمة في لزوم غسل تمام البدن معا وكونه تحت الماء في آن واحد وإن كان غمسه على نحو التّدريج ، كما تقدّم .
نعم ، قد خالف في ذلك العلّامة « 1 » والمولى النّراقي قدّس سرّهما « 2 » حيث ذهبا إلى كفاية غسل ذلك الجزء بلا حاجة إلى الإعادة ، مستندا إلى صحيحة زرارة المتقدّمة المشتملة لقوله عليه السّلام : « وإن كان استيقن ورجعه فأعاد عليهما » فإنّه يدلّ على إعادة خصوص غسل بعض ذراعة وجسده عند ترك غسلهما من دون لزوم إعادة تمام الغسل .
وفيه : أنّ الصّحيحة ناظرة إلى الغسل التّرتيبيّ ؛ إذ لها صدر ورد في الوضوء
هامش
( 1 ) راجع ، قواعد الأحكام : ج 1 ، ص 211 .
( 2 ) راجع ، مستند الشّيعة : ج 2 ، ص 334 .