شرح
وبالجملة : الجبيرة الموضوعة على موضع الغسل يكون مسحها كغسل نفس العضو والبشرة ، فلا بدّ أن يكون على وجه يصدق الإستيعاب عرفا ، وهذا بخلاف مسح الجبيرة الموضوعة على موضع المسح ، فيكفي صدق مسمّى المسح ولا يلزم الإستيعاب .
ولقد أجاد المحقّق قدّس سرّه في ما أفاده في المقام حيث قال : « يجب استيعاب الجبيرة بالمسح ، ولا يقتصر على البعض ؛ لأنّ المسح بدل عن الغسل ، فكما أنّ الغسل يجب به الإستيعاب فكذا البدل » . « 1 »
ثمّ إنّ ظاهر موثقّة عمّار وهي : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه إلّا ما ( لا ) يصل إليه الماء » « 2 » ممّا لا تساعده قاعدة دفع الضّرر ورفع الحرج وسماحة الشّريعة وسهولتها ، وكذا تنافيه روايات الجبيرة المتقدّمة الدّالّة على جواز استعمالها والمسح عليها عند تعذّر إيصال الماء إلى تحتها سيمّا صحيحة عبد الأعلى الواردة في الجبيرة والمرارة الموضوعة على ظفر الرّجل .
هذا ، ولكن هذه الموثّقة محمولة على حال الاختيار ، وأمّا مع الاضطرار فيجوز المسح على الجبيرة بلا إشكال .
هامش
( 1 ) المعتبر في شرح المختصر : ص 113 ، الطّبعة القديمة .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 327 .