تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
موضع الغسل - أيضا - فالقول « 1 » بورود الأمر بالمسح فيها مورد توهّم الحظر وأنّه لا يستفاد منه أكثر من الرّخصة ، غير وجيه . ولكن الأحوط - مع ذلك - أن يكون المسح على وجه يتحقّق به مسمّى الغسل ؛ إذ غسل البشرة يناسبه غسل الجبيرة ، كما أنّ مسح البشرة يناسبه مسح الجبيرة ، فحينئذ ينوي ما هو الواجب في الواقع وما هو في ذمّته من المسح أو الغسل ، لا خصوص أحدهما . ولعلّ المراد من المسح الّذي حكم الأصحاب به هو الغسل ، لكن بدرجته الخفيفة وبأقلّ مراتبه ، كما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « . . . فالمسح على الجبيرة في موضع الغسل غسل حقيقة ، لكن بدرجة خفيفة منه وبأقلّ مراتبه ، والتّعبير بالمسح مكان الغسل إنّما هو لبيان أنّ أمر الجبيرة أخفّ وأسهل من البشرة . . . وبعبارة أخرى : لا بدّ في المسح موضع الغسل ، من مسح تمام الجبيرة بإيصال الماء إليها بتمامها وعلى وجه الإستيعاب ، لكن بدرجة خفيفة رقيقة ، فلا يكفي صرف صدق مسمّى المسح بإمرار اليد ، كما في المسح المصطلح . . . ومن هنا يظهر أنّه يجوز الأخذ من غير ماء الوضوء للمسح موضع الغسل ، ولا يجوز الأخذ للمسح في موضع المسح إلّا من ماء الوضوء ؛ إذ الأوّل من مراتب الغسل حقيقة ، بخلاف الثّاني فهو مسح واقعا ليس من مراتب الغسل أصلا » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مهذّب الأحكام : ج 2 ، ص 490 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .