شرح
المسح على الجبيرة ووجوب غسل ما حولها ، حيث قال عليه السّلام فيها : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر . . . ويدع ما سوى ذلك . . . » إذ المقصود من قوله عليه السّلام : « ويدع ما سوى ذلك » هو أنّه يترك ما لا يستطيع غسله رأسا وبالمرّة ، غسلا كان أو مسحا .
وفيه : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « ويدع . . . » أنّه يدع غسل ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، لا أنّه يدع مسحه ، أيضا .
ويشهد له قوله عليه السّلام في ذيل تلك الصّحيحة : « ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » فالصّحيحة مطلقة بالإضافة إلى المسح على الجبيرة ، فيقيّد إطلاقها بما أشير إليه من الرّوايات المقيّدة .
على أنّ وجوب المسح عند تعذّر الإيصال وعدم إمكان النّزع ، ممّا قام عليه إجماع الطّائفة .
نعم ، هنا روايات تدلّ على الاكتفاء بغسل ما حول الجرح ، كرواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الجرح ، كيف يصنع صاحبه ؟ قال :
يغسل ما حوله » « 1 » ، وكصحيحة الحلبي المتقدّمة : « . . . قال : وسألته عن الجرح ، كيف أصنع به في غسله ؟ قال : إغسل ما حوله » .
وهذا هو مختار الشّهيد الأوّل قدّس سرّه حيث قال - بعد ذكر التّفصيل في الجبائر وما في حكمها - : « والمجروح يغسل ما حوله » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 326 .
( 2 ) الدّروس الشّرعيّة في فقه الإماميّة : ج 1 ، ص 94 .