شرح
ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال :
« سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الجبائر تكون على الكسير ، كيف يتوضّأ صاحبها ؟
وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء ، قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ، فقرء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ولا تقتلوا أنفسكم إنّ اللّه كان بكم رحيما » . « 1 »
أمّا المقام الثّاني ، فالمستفاد من تلك الأخبار هو إجزاء الغسل أو المسح على الجبيرة ، ولكن يدلّ بعضها على الإجزاء مطلقا ، سواء تعذّر إيصال الماء إلى تحت الجبيرة ، أم لم يتعذّر ، وسواء كان بلا حرج ومشقّة أو معها ، وسواء كان لا يؤذيه الماء ، أم كان يؤذيه ، وهذا نظير رواية الوشّاء والعيّاشي وعمّار .
ويدلّ بعضها الآخر على الإجزاء مقيّدا بالقيود المذكورة ، نظير رواية الحلبي وعبد الأعلى وكليب الأسدي ، فإذا لا مناص من الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد .
وقد حمل الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه المسح على الجبيرة عند تعذّر الإيصال على الاستحباب ، وأنّ الواجب ليس إلّا غسل ما حولها . « 2 »
وفيه : أنّه لا قرينة ولا شاهد لمثل هذا الجمع .
نعم ، قد يقال : بدلالة صحيحة عبد الرّحمان بن الحجاج المتقدّمة على استحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 ، ص 328 .
( 2 ) راجع ، الإستبصار : ج 1 ، ص 78 .