تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
والمشقّة ، لا تتأتّى إلّا إذا كان المسح عليها من مراتب المسح على العضو ومن مصاديقه . وبعبارة أخرى : أنّ المستفاد من الآية هو أنّ المسح على المرارة يعدّ ميسورا من المسح على العضو الّذي يتعذّر ويكون حرجا على المكلّف ، فيتعيّن حينئذ المسح على المرارة والجبيرة عند تعذّر المسح على العضو والبشرة ، وإلّا فلا . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ تمسّك الإمام عليه السّلام بآية نفي الحرج إنّما هو لنفي وجوب المسح على البشرة ، لكونه حرجيّا مرفوعا بالآية ولم يستدلّ عليه السّلام بها لإثبات وجوب المسح على المرارة ، فالآية رافعة لا واضعة ، نظير حديث الرّفع الّذي يكون بصدد رفع الحكم لا وضعه على ما هو المقرّر في محلّه . وعليه ، فوجوب المسح على المرارة حكم تعبّديّ محض على خلاف القاعدة ، تدلّ عليه هذه الرّواية كسائر الرّوايات الدّالّة على حكم المسح على المرارة ، فتأمّل . أمّا الجهة الثّانية ، فمحصّل الكلام فيها أنّه إن كان الشّكّ والتّرديد بين الطّهارة المائيّة والطّهارة التّرابيّة وكان المكلّف عالما بوجوب إحداهما إجمالا ، فالاحتياط وقاعدة الاشتغال تقتضي الجمع بينهما ، للدّوران بين المتبائنين ؛ وإن كان الشّكّ والتّرديد في كيفيّة الطّهارة المائيّة بعد العلم بوجوبها تفصيلا ، ففي ما إذا كان الشّكّ دائرا بين المتبائنين ، فالمرجع هو الاشتغال والاحتياط ، نظير دوران الأمر بين المسح على الجبيرة الموضوعة على موضع الغسل ، وبين إيصال الماء بالإمرار إلى تحتها ؛ وإذا كان الشّكّ دائرا بين الأقلّ والأكثر بأن كان الشّرط هو الوضوء ، بمعنى : الغسلتين
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 15 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني