تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وأمّا الصّيام الواجبة بالعرض ، كالمنذورة فالصّحيح أنّها محكومة بحكم المندوبة ، فلا يعتبر فيها غسل الجنابة - أيضا - لعدم دليل على الاعتبار فيها من الكتاب والسّنّة . لكن خالف في المسألة جمع من الأساطين منهم صاحب الجواهر « 1 » والفقيه الهمداني قدّس سرّهما فقالوا : باعتبار غسل الجنابة في الصّيام الواجبة بالعرض . وقد استدلّ الفقيه الهمداني قدّس سرّه على هذه المقالة ، بما محصّله : من أنّه إذا ثبتت شرطيّة شيء لفرد من الطّبيعة الواجبة ، ثبتت تلك الشّرطيّة لأفراد أخرى من تلك الطّبيعة ، لاتّحاد الأفراد بحسب الماهيّة والحقيقة ، وعلى ذلك جرت عادة الفقهاء قدّس سرّهم ، ولأجل هذا يقال : باعتبار السّجدتين والرّكوع في الصّلاة المندوبة - أيضا - بعد ما ثبت تقوّم الصّلاة بهذين الرّكنين . وعليه : فإذا قلنا : باعتبار عدم البقاء على الجنابة في صوم رمضان ، أداء وقضاءا ، فلا مناص من القول باعتباره في الأفراد الاخر من الصّيام الواجبة ، لكون الأفراد متّحدة حسب الماهيّة والحقيقة . « 2 » وفيه : أنّ هذا الإستدلال إنّما يتمّ إذا أحرزت الشّرطيّة لنفس الماهيّة ، كاشتراط ماهيّة الصّلاة بالطّهارة ، فإذا تكون الطّهارة شرطا لجميع أفرادها ؛ وكذا يتمّ
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 16 ، ص 240 . ( 2 ) راجع ، مصباح الفقيه ، كتاب الصّوم : ص 184 ، الطّبعة القديمة .