شرح
الإستدلال إذا لم يحرز عدم اشتراط الماهيّة بذلك الشّرط ، وأمّا إذا احرز عدم الإشتراط ، كما في المقام ، فلا يتمّ الإستدلال .
ولا يخفى : أنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضرّ الصّائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطّعام والشّرب ، والنّساء ، والارتماس في الماء » « 1 » ، عدم اشتراط ماهيّة الصّوم بعدم البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر ، فاشتراطه ونحوه إنّما يكون بالنّسبة إلى خصوص صوم شهر رمضان وقضاءه ، والتّعدي منه إلى سائر الصّيام من الواجب وغيره ، لا وجه له .
فتحصّل : أنّ الأقوى عدم اعتبار غسل الجنابة في سائر الصّيام حتّى الواجبة منها بالعرض . نعم ، الأحوط في الواجبة منها ترك تعمّد الإصباح جنبا .
تذنيب : قد عرفت أنّ نسيان غسل الجنابة في شهر رمضان والبقاء عليها إلى طلوع الفجر ، موجب لوجوب القضاء بلا كلام ، لرواية إبراهيم بن ميمون وصحيحة الحلبي المتقدّمتين ، فهل نسيان نفس الجنابة أو نسيان أنّ غدا من شهر رمضان ، موجب للقضاء كنسيان غسلها ، أو لا ؟
والظّاهر ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » عدم إيجابهما للقضاء ، لأجل أنّ نواقض
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 7 ، كتاب الصّوم ، الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم ووقت الإمساك ، الحديث 1 ، ص 18 و 19 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 377 إلى 379 .