شرح
الصّوم أمور محصورة ، لم يذكر منها نسيانهما ، فإذا لا دليل على كونه موجبا للقضاء .
فتأمّل جيّدا .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه استدرك عن الحكم بعدم بطلان صوم ما عدا رمضان وقضاءه بالإصباح جنبا وإن كانت واجبة ، فقال : ببطلان جميع الصّيام حتّى المندوبة بالجنابة العمديّة في أثناء النّهار ، بخلاف الاحتلام ، فإنّه لا يضرّ بشيء منها حتّى صوم رمضان .
والدّليل على ذلك : أمّا بالنّسبة إلى بطلان الصّيام بالجنابة العمديّة أثناء النّهار ، فلأجل أنّه ممّا لا خلاف فيه ظاهرا ، حيث إنّه عدّ من مبطلات الصّوم ، الجماع الموجب للكفّارة ، وقد الحق به الإستنماء ، كما في صحيحة عبد الرّحمان بن الحجّاج ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع » . « 1 »
وأمّا بالنّسبة إلى عدم بطلان الصّيام بالاحتلام ، فلأجل عدم كونه من المبطلات ، كالجماع ، وقد وردت في ذلك نصوص معتبرة :
كصحيحة العيص بن القاسم أنّه : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل ينام في شهر
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 7 ، كتاب الصّوم ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم ووقت الإمساك ، الحديث 1 ، ص 25 .