تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
حتّى يطلع الفجر » . « 1 » وفيه : ما عرفت في الجواب عن صحيحة حمّاد بن عثمان من أنّ مقتضى قوله عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » هو أنّ ذلك كان من دأبه وعادته ، وهذا ، كما ترى ، لا يمكن الالتزام به ، فإذا لا مناص من حملها على التّقيّة . وبالجملة : لا تقع المعارضة بين هذه الرّوايات وبين ما تقدّم عليها من الرّوايات الدّالّة على عدم جواز الإصباح جنبا ، متعمّدا كان أو ناسيا . وعلى تقدير وقوع المعارضة لا بدّ من ترجيح الرّوايات المتقدّمة على هذه الرّوايات لما عرفت من حمل مثل صحيحة حمّاد بن عثمان ، وصحيحة حبيب الخثعمي على التّقيّة ، مع أنّهما شاذّتان تتركان وتودعان ، فيؤخذ بما هو المشهور أو المجمع عليه وهي الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على حرمة البقاء ووجوب القضاء . ومن هنا ظهر : أنّ ما قيل « 2 » : من رفع المعارضة والجمع بين الطّائفتين بحمل الأولى على استحباب القضاء وأرجحيّة ترك البقاء ، مخالف للظّاهر . فتحصّل : أنّ صحّة صوم شهر رمضان مشروطة بغسل الجنابة ، بحيث إذا أصبح جنبا ، متعمّدا أو ناسيا ، يحكم ببطلانه وقضاءه .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 7 ، كتاب الصّوم ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم ووقت الإمساك ، الحديث 5 ، ص 44 . ( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 370 .