شرح
وعليه ، فالرّواية إمّا محمولة على التّقية ، حيث ذهب القوم إلى عدم حرمة البقاء ، وعدم وجوب القضاء ، أو محمولة على الاستفهام الإنكاري الإبطالي ، بتقدير « همزته » في قوله عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فمعناه : أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهو عليه السّلام كان بصدد بيان الاستفهام الإنكاري ، لا الإخبار .
ونتيجة ذلك كلّه : أنّ قوله عليه السّلام : « يقضي يوما مكانه » يكون مقولا لقوله عليه السّلام :
« لا أقول » فهذه الصّحيحة تدلّ على حرمة البقاء ووجوب القضاء .
ونظير رواية إسماعيل بن عيسى ، قال : « سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان ، فنام عمدا حتّى يصبح ، أيّ شيء عليه ؟ قال : لا يضرّه هذا ، ولا يفطر ولا يبالي ، فإنّ أبي عليه السّلام قال : قالت عائشة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي . . . » . « 1 »
وفيه : أنّ هذه الرّواية محمولة على التّقيّة ، كصحيحة حمّاد بن عثمان ، ولعلّ نقله عليه السّلام لقول عائشة ، أمارة عليها ، فتأمّل .
ونظير صحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي صلاة اللّيل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 7 ، كتاب الصّوم ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم ووقت الإمساك ، الحديث 6 ، ص 39 .