تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الأوّل : منافاة بقاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جنبا إلى طلوع الفجر لوجوب نافلة اللّيل عليه المشروطة بالطّهارة . أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتيمّم ويصلّي صلاة اللّيل ، فتأمّل . الثّاني : أنّ قوله عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجامع نساءه . . . » ظاهر في الاستمرار وأنّ ذلك كان من دأبه وعادته ، بمعنى : أنّه كان يجامع ويبقى على الجنابة إلى طلوع الفجر دائما وعلى وجه العادة ، وهذا كما ترى ، ممّا لا يمكن الالتزام به ؛ إذ هو أمر ذوحزازة ومنقصة قطعا وبلا شبهة - وإن قيل : بعدم المنع والحرمة - فكيف يصدر عن الّذي في الدّرجة العليا من الطّهارة والمرتبة القصوى من القرب والعصمة . الثّالث : أنّ قوله عليه السّلام : « ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب : يقضى يوما مكانه » ظاهر في أنّ القول بحرمة البقاء ووجوب القضاء هو قول الأقشاب ، ولا أقول أنابه . ومن البعيد جدّا أن يكون المراد من « الأقشاب » هم علماء الشّيعة القائلين بحرمة البقاء ووجوب القضاء بلا خلاف ، إلّا ما حكي عن الصّدوق قدّس سرّه . « 1 » وأبعد من ذلك أن يكون المراد من « الأقشاب » هم الأئمّة المعصومين « سلام اللّه عليهم أجمعين » الّذين روى أصحابنا ومحدّثونا عنهم عليهم السّلام حرمة البقاء ووجوب القضاء .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 369 .