شرح
الحكيم قدّس سرّه « 1 » وكذا بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » وقالا : بجواز الأكل على المحدث ، ولا سند لهما إلّا عدم صدق القرآن حين الأكل للسقوط عن القرآنيّة بسبب تفرّق أجزاء القرآن وزوال هيئته المعتبرة في صدقه ، حيث إنّ اللّقمة لم تبق بحالها ، بل تفرّقت أجزاءها بالمضغ ، فلا موضوع لكي يستلزم الأكل مسّ القرآن .
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ السّقوط عن القرآنيّة يحتاج إلى العضّ والقطع والمضغ ، ومن المعلوم ، أنّ العضّ والقطع ممّا يصدق عليه المسّ فهو حرام وإن جاز الأكل حينئذ ، وكذا الحال لو ابتلع فحرام قطعا .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 286 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 537 .