تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
بقصد قراءة القرآن الكاملة ، بل لا بدّ من الإتيان به بقصد الكون على الطّهارة ، أو غاية أخرى » . « 1 » هذا مضافا إلى دلالة الرّواية الأخيرة على أفضليّة قراءة المتطهّر من غيرها ، وإلى أنّ الاعتبار يساعد الاعتبار ، وكما ينبغي قراءته في الأمكنة الشّريفة وفي الأزمنة المباركة وفي الحالة المناسبة ، كحال التّواضع والتّوجه مستقبلا إلى القبلة ، كذلك ينبغي قراءته في حال الطّهارة . الرّابع : أنّه شرط في جواز الفعل ، كمسّ كتابة القرآن ، والسّر فيه ، أنّ مسّ كتابة القرآن يكون حراما بلا وضوء على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . الخامس : أنّه رافع لكراهة الفعل ، كالأكل ، والتّحقيق أنّه لا دليل ظاهرا على كراهة الأكل قبل الوضوء ، إلّا بالإضافة إلى الجنب على ما سيأتي . نعم ، وردت في المقام روايات لا يستفاد منها إلّا استحباب الوضوء قبل الطّعام وبعده ، ولا دلالة فيها على كراهة الأكل قبله ، وإليك بعض تلك الرّوايات : منها : رواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال : يا أبا حمزة ! الوضوء قبل الطّعام وبعده يذيبان الفقر ، قلت بأبي وأمي : يذهبان ؟ فقال : يذيبان » . « 2 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 267 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 16 ، كتاب الأطعمة ، الباب 49 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 1 ، ص 570 و 571 .