شرح
منها : رواية محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته أقرء المصحف ثمّ يأخذني البول ، فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى المصحف فأقرء فيه ، قال : لا حتّى تتوضّأ للصّلاة » . « 1 »
ومنها : ما عن عليّ عليه السّلام في حديث الأربعمأة قال : « لا يقرء العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتّى يتطهّر » . « 2 »
ومنها : ما في عدّة الدّاعي ، قال : « قال عليه السّلام : لقاري القرآن بكلّ حرف يقرءه في الصّلاة قائما مأة حسنة ، وقاعدا خمسون حسنة ، ومتطهّرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهّر عشر حسنات . . . » . « 3 »
ولا يخفى عليك : إنّ قراءة القرآن حيث كانت من العبادات ، فمفاد النّهي عنها بلا طهارة في الرّوايتين الأوليتين هو الكراهة ، بمعنى : أقلّ الثّواب ، فإذا كانت القراءة بلا طهارة مكروة وأقلّ ثوابا وأنقص ، كانت معها أكثر ثوابا وأكمل ، ونتيجة ذلك ، أنّ الوضوء يكون شرطا في أفضليّة القراءة وأكمليّتها وهي غاية له ، كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر : أنّه لا مجال لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله : « وظاهر الرّوايتين الأوّلتين كراهة القراءة على غير وضوء ، وعليهما يشكل الإتيان بالوضوء
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 13 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 1 ، ص 847 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 13 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 2 ، ص 847 و 848 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 13 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 ، ص 848 .