تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( مسألة 53 ) : إذا شكّ بعد الصّلاة ، في الوضوء لها وعدمه ، بنى على صحّتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصّلوات الآتية ، ولو كان الشّكّ في أثناء الصّلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء . *
شرح
- حكم المصنّف قدّس سرّه هنا بصحّة الوضوء وبنجاسة الماء ، فيجب عليه غسل كلّ مالاقاه ، وهذا هو الصّحيح ، أيضا . أمّا الحكم بصحّة الوضوء ، فلقاعدة الفراغ ، كما عرفت في الفرع الأوّل ؛ وأمّا الحكم بنجاسة الماء ووجوب غسل كلّ مالاقاه ، فلأجل الاستصحاب المقتضي لنجاسة الماء والأعضاء .

الشّكّ في الوضوء بعد الصّلاة

* والكلام في المتن يقع في مقامين : أحدهما : ما إذا كان الشّكّ في الوضوء وعدمه بعد الفراغ من الصّلاة ؛ والحكم فيه هو البناء على صحّة الصّلاة وعلى بقاء الحدث ، كما عن المصنّف قدّس سرّه . أمّا صحّة الصّلاة فلقاعدة الفراغ الجارية فيها وفي غيرها ؛ وأمّا بقاء الحدث فللإستصحاب بلا منافاة بينه وبين قاعدة الفراغ ، كما عرفت في الفرع السّابق ، وعليه ، فيتّضح وجه وجوب الوضوء عليه للصّلوات الآتية .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 503 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني