( مسألة 54 ) : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد مانعا ثمّ تبدّل يقينه بالشّكّ ، يبني على الصّحّة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشّكّ ، ولو تيقّن بالصّحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة .
شرح
المسألة واضحة ، لا تحتاج إلى الشّرح والتّوضيح ، إلّا أنّه لا بأس بالإشارة إلى ما عن بعض الأساطين قدّس سرّه من بيان هذه المسألة ؛ لأنّه لا يخلو عن دقّة وجودة ، وإليك نصّ كلامه : « لا فرق في إجراء قاعدة الفراغ - عند الشّكّ في صحّة ما أتى به - بين ما إذا كان غافلا عن الصّحّة بعد الفراغ قبل طروّ الشّكّ ، أو كان ملتفتا إليها وحدث الشّكّ فيها من أوّل الأمر ، أو كان عن يقين بالبطلان ثمّ طرء الشّكّ في الصّحّة ، أو على يقين بالصّحّة ثمّ تبدّل يقينه بالشّكّ فيها ، وذلك لإطلاق دليلها ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشّكّ ، إذ اليقين بالبطلان لا يوجب البطلان الواقعيّ ، لكي يصير في حال اليقين ببطلانه محكوما به حتّى يكون منافيا مع الحكم بالصّحة في حال الشّكّ . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) مصباح الهدى : ج 3 ، ص 542 .